
لم أعلّق في مكتبي صور الطائرات، ولا أبراج المراقبة، ولا المباني الواسعة التي يفتخر بها كل مطار. علّقت أماً تودع ابنتها، وأسرة تلوّح لمسافر عبر الحواجز، ورجلاً بقي واقفاً وحده بعد أن مضت أسرته، وأماً تنتظر ابنها عند بوابة الوصول.
لم تكن تلك اللوحات زينة للمكتب. كانت تذكيراً يومياً بسبب وجودنا في المطار.
قبل ذلك بسنوات، تعلمت من تجربة منظومة الزكاة أن الهدف الجيد قد يغير طريقة عمل مؤسسة كاملة. كان الهدف الذي وضعه وزير المالية آنذاك واضحاً في كلماته، عميقاً في أثره:
زيادة إيرادات الزكاة من دون زيادة العبء الزكوي على المكلفين.
لم تكن قوة العبارة في قصرها فقط، بل في جودة تصميمها. نصفها الأول حدد النتيجة المطلوبة، ونصفها الثاني منع الوصول إليها بالطريق الأسهل. لم يكن المطلوب أن يدفع الملتزم أكثر، ولا أن تثقل الإجراءات على من يؤدي ما عليه، بل أن ترتفع كفاءة التحصيل من المكلفين غير الملتزمين، وأن يصبح الالتزام أكثر عدلاً بين الجميع.
الهدف الجيد لا يكتفي بأن يقول للمؤسسة إلى أين تذهب، بل يضع لها حدود الطريق الذي تسلكه.
وساعدت بساطة العبارة على أن يفهمها الجميع. لم تكن جملة طويلة تحتاج إلى شرح مختلف في كل اجتماع، ولم تكن شعاراً عاماً مثل رفع الكفاءة أو تعظيم الإيرادات. كان الموظف يستطيع أن يتذكرها وهو يعمل، وأن يختبر بها قراره: هل ما نفعله يزيد التحصيل فعلاً؟ وهل يحمّل الملتزم عبئاً إضافياً؟
لكن الكلمات وحدها لا تصنع النتائج. كان لا بد من ترجمة الهدف إلى عمل: بيانات أدق، ومتابعة أفضل، وإجراءات أكثر كفاءة، وقدرة أكبر على الوصول إلى من لم يؤد ما استحق عليه. واجتمعت هذه العناصر خلال فترة شهدت تحسناً كبيراً في الإيرادات. وأظهرت تقارير وزارة المالية أن البند الذي تندرج ضمنه الزكاة ارتفع من نحو 1.6 مليار ريال في الربع الأول من عام 2017 إلى أكثر من 3.1 مليار في الفترة نفسها من عام 2018، ثم تجاوز سبعة مليارات في الربع الأول من عام 2019.
كانت الأرقام مهمة، لكنها لم تكن القصة كلها.
أدركت منظومة الزكاة أن موظف التحصيل يحتاج إلى أن يرى ما بعد شاشة النظام. قد يعرف الموظف قيمة المطالبة، وموعد استحقاقها، والإجراء الذي يجب اتخاذه، لكنه لا يرى بالضرورة الإنسان الذي ينتظر في نهاية هذه العملية.
في ذلك الوقت، كانت إيرادات الزكاة تحوّل إلى منظومة الضمان الاجتماعي. لكن التعاون لم يتوقف عند تحويل المبالغ من جهة إلى أخرى. جرى العمل بين منظومتي الزكاة والضمان على تنظيم برامج مشتركة توضح لموظفي التحصيل كيف تصرف هذه الإيرادات، وما برامج الدعم التي تمولها، وما أهداف كل برنامج، ومن هم المستفيدون منه.
وهناك فرق كبير بين أن يعرف الموظف أن الأموال تذهب إلى الضمان، وبين أن يرى الطريق الذي تسلكه بعد التحصيل.
أصبح بإمكانه أن يفهم كيف يجري التحقق من استحقاق المستفيدين، وكيف تحفظ المصروفات وتصنف بحسب برامج الدعم، وكيف يرتبط كل برنامج بحاجة محددة وفئة واضحة من الناس. لم يعد الرقم ينتهي عند إغلاق ملف أو تسجيل إيراد، بل أصبح بداية لمسار آخر يصل إلى أسرة تحتاج إلى المساندة، أو شخص يعتمد على هذا الدعم ليعيش بكرامة.
لم تعد مهمة التحصيل مجرد مطالبة مالية. أصبحت مساهمة في إيصال حق إلى مستحقه.
ولا يعني ذلك أن وضوح الأثر الإنساني كان العامل الوحيد وراء التحسن. فالنتائج الكبيرة لا يصنعها سبب واحد. كانت هناك أنظمة أفضل، وبيانات أدق، وجهود متابعة، وإجراءات أكثر كفاءة. لكن الهدف الواضح جمع هذه الأدوات في اتجاه واحد، وربط العمل اليومي بالغاية التي وُجد من أجلها.
حملت هذا الدرس معي إلى المطار، لكنني لم أجد الهدف الأسمى هناك بالسهولة نفسها.
كنت أعرف أهداف المطار التشغيلية. أن تقلع الطائرات وتهبط بسلام، وأن تتحرك الأمتعة من دون تأخير، وأن تنساب إجراءات السفر، وأن تغادر الرحلات في مواعيدها. كانت هذه أهدافاً واضحة ومهمة، ولا يمكن لمطار أن ينجح من دونها.
ومع ذلك، ظل سؤال داخلي يرافقني: لماذا يستحق هذا العمل كل ذلك الجهد؟
كانت مؤشرات الأداء تشرح لي كيف يعمل المطار، لكنها لم تكن تشرح معناه كاملاً.
ومع الوقت، لاحظت أنني أحب الذهاب إلى الصالات. لم أكن أذهب دائماً بسبب اجتماع أو مشكلة تشغيلية. كنت أجد في مشاهدة المسافرين شيئاً يعيد لي طاقتي، ويذكرني بأن ما نفعله أكبر من جداول الرحلات وتقارير الأداء.
كنت أرى الناس في لحظات لا يستطيعون فيها إخفاء مشاعرهم.
رأيت أماً تودع ابنتها قبل سفر طويل. كانت تكرر عليها التعليمات الأخيرة، وتعدل شيئاً في ملابسها، وتسألها للمرة الأخيرة إن كانت تحمل كل ما تحتاجه. تحاول أن تبدو مطمئنة حتى لا تزيد خوف ابنتها، بينما تقول عيناها ما لا تريد أن تقوله الكلمات.
وعند صالة الوصول، كنت أرى أماً أخرى تنتظر ابنها. تراقب الباب كلما انفتح، وتتأمل وجوه القادمين واحداً بعد آخر. لا يعنيها عدد الركاب الذين أنهوا إجراءاتهم، ولا زمن تسليم الحقائب. كانت تنتظر وجهاً واحداً فقط.
وحين يظهر ابنها، يختصر العناق شهوراً من الغياب.
قد يراه النظام مسافراً وصل إلى وجهته، لكنها تراه جزءاً من قلبها عاد إليها.

وفي جانب آخر من الصالة، كانت هناك أسرة تبدأ إجازتها قبل أن تقلع الطائرة. أطفال يتحركون بحماس بين الحقائب، وأب يراجع وثائق السفر، وأم تحاول أن تجمع أبناءها وتطمئن إلى أن كل شيء في مكانه. يحملون في وجوههم ذلك المزيج الجميل من السعادة والترقب. الرحلة بالنسبة إليهم لم تبدأ في المدينة التي سيتجهون إليها، بل بدأت منذ اللحظة التي دخلوا فيها المطار.
كنت أرى أيضاً أسرة تحمل الزهور وتنتظر عزيزاً غاب عنها، وطفلاً يركض نحو والده وذراعاه مفتوحتان، وعروسين يلتقطان صورة قبل رحلة قد تبقى تفاصيلها في ذاكرتهما سنوات طويلة.
لكن بعض المشاهد كانت أكثر هدوءاً وأشد أثراً.

رأيت عاملاً مقيماً يغادر بعد أن أمضى إجازة الصيف مع أسرته. انتهى الوداع، وعادت الأسرة إلى حياتها، وبقي هو يحمل حقيبته ويتجه وحده نحو بوابة السفر. لم يكن في المشهد بكاء ظاهر أو كلمات كثيرة. كان يلتفت خلفه كل بضع خطوات، كأنه يريد أن يحتفظ بصورة أسرته أطول وقت ممكن.
في أنظمة المطار كان مسافراً واحداً ضمن آلاف المسافرين. وفي الحقيقة كان رجلاً يترك قلبه خلفه، ويعود إلى العمل من أجل الأشخاص أنفسهم الذين يؤلمه فراقهم.
كانت الوجوه واللغات والجنسيات مختلفة، لكن المشاعر كانت واحدة. فرح لقاء، وحزن وداع، ولهفة انتظار، وسعادة بداية، وقلق طريق، وأمل عودة.
هناك أدركت ما كنت أبحث عنه.
المطار لا ينقل الناس فقط. إنه يحمل مشاعرهم من طرف الرحلة إلى طرفها الآخر.
ومن هنا تغير فهمي للهدف الأسمى للعاملين فيه. لم يعد النجاح أن تتحرك الطائرة في موعدها فقط، بل أن تمضي هذه اللحظات الإنسانية من دون منغصات تشغيلية كان يمكن تجنبها، وأن تدار الإجراءات الضرورية بوضوح واحترام ورحمة.
نحن لا نصنع شوق الأم إلى ابنها، ولا سعادة الأسرة بإجازتها، ولا حزن الأب حين يترك أبناءه. لكننا نستطيع أن نحمي تلك المشاعر، أو أن نضيف إليها تعباً وقلقاً لم يكونا ضروريين.
قد يتسبب تأخير يمكن تجنبه في إطالة انتظار أم. وقد تحول حقيبة مفقودة بداية إجازة سعيدة إلى ساعات من التوتر. وقد يجعل إجراء غامض أو تعامل جاف لحظة الوداع أثقل مما هي عليه.
عندها أخذت المؤشرات التشغيلية معنى مختلفاً. لم يعد انضباط الرحلات رقماً في تقرير، بل حماية لموعد لقاء. وأصبحت سرعة الإجراءات وسيلة كي تبدأ الأسرة رحلتها بسعادة لا بإرهاق. وصار وصول الحقيبة في وقتها جزءاً من حفظ فرحة المسافر، لا مجرد إتمام لعملية خلفية.
المؤشر بقي كما هو، لكن الإنسان ظهر خلفه.
خشيت أن يبقى هذا الفهم شعوراً شخصياً يزورني في الصالات، ثم يختفي وسط ضغط العمل والاجتماعات. لذلك اتفقت مع فنان على رسم المشاهد التي كنت أراها.
لم أطلب منه أن يرسم طائرة حديثة أو مبنى جميلاً. طلبت منه أن يرسم الإنسان داخل المطار: أماً تودع ابنتها، وأسرة تلوح لأقاربها خلف الحواجز، ورجلاً يقف وحيداً بعد الوداع، وأماً تنتظر ابنها، وأسرة متلهفة لبدء إجازتها.
ثم علقت اللوحات في مكتبي.
كنت أحتاج أن أراها حين تزدحم أمامي الأرقام، وأن يراها زملائي حين تصبح العمليات اليومية مألوفة إلى درجة قد تخفي عنا معناها. كانت الوجوه المرسومة تذكرنا بأن كل رحلة تحمل قصة، وأن كل رقم مسافر يخفي إنساناً يعيش لحظة قد لا تتكرر.
في منظومة الزكاة، بدأ الأمر بهدف واضح صاغته القيادة، ثم عملت الجهات على إظهار المستفيد الذي يقف في نهاية عملية التحصيل. وفي المطار، بدأت الرحلة من مشاهدة الإنسان، ثم محاولة إعادة صورته إلى بيئة العمل حتى لا يختفي خلف العمليات والمؤشرات.
وفي الحالتين، لم تكن المشكلة أن الموظف لا يعرف مهمته. كان يعرفها جيداً. لكنه حين رأى الإنسان الذي يتأثر بها، اتسع معنى الوظيفة في داخله.
لهذا بقيت اللوحات على جدار مكتبي.
كلما نظرت إليها، تذكرت أن النجاح لا يسكن التقارير وحدها. قد يظهر أحياناً في عناق لم يتأخر، أو وداع مر بسلام، أو أسرة بدأت إجازتها وما زالت السعادة تملأ وجوهها.
من التجربة إلى القيادة
تعلمت من تجربتي الزكاة والمطار أن الهدف الأسمى لا يحتاج دائماً إلى كلمات كبيرة. قد يكون جملة قصيرة يستطيع الموظف تذكرها، وقد يكون مشهداً يراه كل يوم، أو صورة تعيد إليه معنى عمله حين تزدحم أمامه الأرقام.
لكن الهدف لا يصنع أثراً لمجرد أنه جميل. تبدأ قيمته عندما يساعد الموظف على اتخاذ قرار أفضل، ويجعله يرى الإنسان الذي يصل إليه أثر ذلك القرار.
صمّم هدفاً يوضح النتيجة وحدود الطريق
لا يكفي أن يكون الهدف طموحاً. يجب أن يكون واضحاً وعادلاً وقابلاً للتحول إلى عمل.
كان هدف منظومة الزكاة مثالاً على ذلك. فقد حدد النتيجة المطلوبة، ووضع في الوقت نفسه حداً يحكم طريقة الوصول إليها. لم يكن النجاح في زيادة الإيرادات بأي وسيلة، بل في رفع كفاءة التحصيل من دون تحميل المكلفين الملتزمين عبئاً إضافياً.
ومن مسؤوليات القائد ألا يخبر المؤسسة بما يريد منها فقط. عليه أيضاً أن يوضح ما لا يقبل أن تفعله في سبيل الوصول إليه.
حين يكون الهدف غامضاً، يجد كل موظف له تفسيراً مختلفاً. أما حين يكون بسيطاً ودقيقاً، فإنه ينتقل من قاعة الاجتماع إلى القرار اليومي من دون أن يفقد معناه.
اجعل الموظف يرى نهاية عمله
غالباً لا يرى الموظف إلا الجزء الذي يقع أمامه من العملية. موظف التحصيل يرى المطالبة، وموظف المطار يرى الرحلة، وموظف المستشفى يرى الملف. لكن الإنسان الذي ينتظر في نهاية هذه السلسلة قد يبقى غائباً عنه.
عندما يرى الموظف المسار كاملاً، يتغير معنى الجزء الذي يؤديه.
فموظف التحصيل يعمل بصورة مختلفة حين يعرف برامج الدعم التي تمولها الإيرادات، ومن يستفيد منها، وكيف يجري التحقق من الاستحقاق. وموظف المطار ينظر إلى زمن الانتظار بصورة أخرى حين يتذكر الأم التي تنتظر ابنها، والأسرة التي تبدأ إجازتها، والرجل الذي يعود إلى عمله بعد وداع أبنائه.
هذا الإدراك لا يجعل الموظف أكثر عاطفة فقط. يجعله أكثر وعياً بنتائج قراراته، وأكثر حرصاً على الدقة، وأقل قبولاً بالأخطاء التي كان يراها صغيرة.
ابنِ الهدف داخل العمل
قد يتحدث القائد عن الإنسان في خطاباته، ثم يحاسب موظفيه على الأرقام وحدها. وعندها تصبح المؤشرات هي الهدف الحقيقي، مهما كانت العبارات التي تقال في الاجتماعات.
الهدف الأسمى يحتاج إلى ما يحفظه داخل المؤسسة.
قد يكون ذلك من خلال تعاون يجعل الموظف يرى المستفيد، أو قصة حقيقية تتداولها فرق العمل، أو زيارة إلى موقع تقديم الخدمة، أو لقاء مع من يتأثرون بها، أو مؤشر يقيس الأثر النهائي لا حجم النشاط وحده.
وفي المطار كانت اللوحات وسيلة لحفظ المعنى. لم تعرض الطائرات أو المباني، بل عرضت الإنسان الذي وُجدت العمليات لخدمته.
القصة والصورة والزيارة الميدانية ليست إضافات عاطفية منفصلة عن الإدارة. إنها أدوات قيادية تساعد على إبقاء الغاية حاضرة في القرارات اليومية.
اذهب إلى المكان الذي تظهر فيه الحقيقة
لم أكتشف معنى العمل في المطار من خلال تقرير تشغيلي. اكتشفته في الصالات.
التقارير ضرورية، لكنها ترى ما يمكن عده وقياسه. تخبر القائد بعدد المسافرين، ومدة الانتظار، ونسبة انضباط الرحلات، لكنها لا تخبره دائماً بما يشعر به الناس.
لهذا يحتاج القائد إلى أن يغادر مكتبه، ويقف أحياناً في المكان الذي تقدم فيه الخدمة. عليه أن يراقب ما يحدث للإنسان قبل الإجراء وأثناءه وبعده.
هناك قد يكتشف أن مشكلة صغيرة في التقرير ليست صغيرة في حياة المستفيد. وقد يكتشف أن إجراءً يراه الموظفون روتينياً يحمل عند الناس معنى مختلفاً تماماً.
القائد الذي يدير المؤسسة من خلال الأرقام وحدها قد ينجح في إدارة النشاط، لكنه قد يفقد صلته بسبب وجود ذلك النشاط.
لا تدع المؤشر يبتلع الغاية
المؤشرات ليست نقيضاً للهدف الإنساني. هي ضرورية حتى نعرف هل نتقدم أم لا. لكن المشكلة تبدأ حين يتحول تحسين الرقم إلى غاية مستقلة عن أثره.
ارتفاع الإيرادات لا يكون نجاحاً إذا تحقق بطريقة غير عادلة. وسرعة الإجراء لا تكون نجاحاً إذا شعر المستفيد بالارتباك أو الجفاء. وانضباط الرحلة لا يقدم صورة كاملة إذا كانت تجربة المسافر حولها مليئة بالقلق.
لذلك لا يكفي أن يسأل القائد: هل تحسن المؤشر؟
عليه أن يسأل أيضاً: ما السلوك الذي صنعه هذا المؤشر؟ ومن استفاد من تحسنه؟ وهل حقق الغاية التي وُضع من أجلها، أم أصبح الرقم أهم من الإنسان؟
تطبيق عملي
يمكن للقائد أن يختار عملية واحدة متكررة في إدارته، ثم يناقش فريقه في أربعة أسئلة:
- من هو الإنسان الذي يتأثر بهذه العملية في نهايتها؟
- ما الذي يحتاجه فعلاً، لا ما نفترض أنه يحتاجه؟
- ما الضرر أو القلق الذي قد نصنعه له من دون قصد؟
- هل تقيس مؤشراتنا نجاح العملية من وجهة نظرنا فقط، أم من وجهة نظره أيضاً؟
بعد ذلك يختار الفريق تغييراً واحداً قابلاً للتنفيذ. قد يكون تعديل مؤشر، أو زيارة لموقع تقديم الخدمة، أو لقاء مع المستفيدين، أو إعادة صياغة الهدف، أو قصة حقيقية تعرض على الموظفين.
لا يحتاج الأمر دائماً إلى برنامج تحول كبير. أحياناً يبدأ تغير المؤسسة حين يرى الموظف للمرة الأولى الإنسان الذي كان مختبئاً خلف معاملته.
ويبقى السؤال الذي يستحق أن يطرحه كل قائد على نفسه:
هل يعرف موظفوك الرقم المطلوب منهم تحقيقه فقط، أم يعرفون أيضاً الإنسان الذي وُضع ذلك الرقم لخدمته؟